قصص إسلامية

تابعنا على الفيس بوك
إحصائية
 
المتواجدون الآن: 1
زوار: 1
مستخدمين: 0
دردشة كتابية
خريطة زوار الموقع
تابعونا على الفيس بوك
تابعونا على اليوتيوب
الرئيسية » 2011 » يونيو » 10 » فضل قراءة القرآن الكريم … قصة رائعة
9:47 AM
فضل قراءة القرآن الكريم … قصة رائعة


فضل قراءة القرآن الكريم … قصة رائعة

كانت البشرية قبل نزول القرآن الكريم في جاهلية وضلال , فقد سادت الوثنية , وعانت المجتمعات من ظلم الحكام , وإعتداء القوي على الضعيف والغني على الفقير وإنحطاط الأخلاق , فبعث الله نبيه محمد صلى الله عليه وسلم رحمةً للبشرية وإخراجها من ظلمات الظلمات إلى نور الهداية , قال تعالى : ” وما أرسلناك إلى رحمةً للعالمين ” ,, الانبياء : آية 107


ولكي يتبين لنا أهمية أدراك معاني القرآن الكريم  وأن نفهم ما نقرأه ولا نيأس من قراءة كتاب الله مرة ومرتين وثلاث أقدم لكم هذه القصة الجميلة والتي نستخرج منها حكمة رائعة جداً عن الفائدة من أهمية قراءة القرآن الكريم والتدبر في معانيه  ..


~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
كان هناك رجل يعيش في مزرعة بإحدى الجبال  مع حفيده الصغير وكان الجد يستيقظ كل يوم في الصباح الباكر  ليجلس الى مائدة المطبخ ليقرأ القرآن وكان حفيده يتمنى ان يصبح مثله في كل شيء لذا فقد كان حريصا على أن يقلده في كل حركة يفعلها  وذات يوم سأل الحفيد جده: " يا جدي ، إنني أحاول أن أقرأ القرآن مثلما تفعل  ولكنني كلما حاولت أن أقرأه  أجد انني لا أفهم كثيرا منه وإذا فهمت منه شيئاً فإنني  أنسى ما فهمته بمجرد أن أغلق المصحف فما فائدة قراءة القرآن إذا؟”

كان الجد يضع بعض الفحم في المدفأة  فتلفت بهدوء وترك ما بيده ثم قال: " خُذ سلة الفحم الخالية هذه واذهب بها إلى النهر ثم ائتِني بها مليئة بالماء ” ,

ففعل الولد كما طلب منه جده ولكنه فوجىء بالماء كله يتسرب من السلة قبل أن يصل إلى البيت فابتسم الجد قائلاً له: " ينبغي عليك أن تسرع الي البيت في المرة القادمة يابني” …  فعاود الحفيد الكرَّة وحاول أن يجري إلى البيت  ولكن الماء تسرب أيضاً في هذه المرة  فغضب الولد وقال لجده:”  إنه من المستحيل أن آتيك بسلة من الماء , الآن سأذهب وأحضر الدلو لكي أملؤه لك ماءً” ,  فقال الجد : "لا، أنا لم أطلب منك دلواً من الماء  أنا طلبت سلة من الماء , يبدو أنك لم تبذل جهدا ًكافياً ياولدي”  …


ثم خرج الجد مع حفيده ليُشرف بنفسه على تنفيذ عملية ملء السلة بالماء كان الحفيد موقناً بأنها عملية مستحيلة ولكنه أراد أن يُري جده بالتجربة العملية فملأ السلة ماء ثم جرى بأقصى سرعة إلى جده ليريه هو يلهث قائلاً: ” أرأيت؟ لافائدة” ..
فنظر الجد إليه قائلا: " أتظن أنه لا فائدة مما فعلت؟  تعال وانظر إلى السلة”
فنظر الولد إلى السلة  , وأدرك للمرة الأولى أنها أصبحت مختلفة
لقد تحولت السلة المتسخة بسبب الفحم
إلى سلة نظيفة تماما ً من الخارج والداخل
فلما رأى الجد الولد مندهشاً ، قال له: " هذا بالضبط ما يحدث عندما تقرأ القرآن الكريم  قد لا تفهم بعضه وقد تنسى ما فهمت أو حفظت من آياته ولكنك حين تقرؤه سوف تتغير للأفضل من الداخل والخارج "…..!
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
من خلال القصة السابقة يتبين لنا مدى حكمة وحنكة الجد بمدى كيفية تشجيع حفيده الصغير على قراءة القرآن الكريم والتدبر في معانيه العظيمة , وأنا متيقن انَّ معظمنا أيضا مثل هذا الطفل الصغير نقرأ القرآن ( وإن كان فقط في شهر رمضان المُبارك) بدون تدبر معانيه أو فهمه فهماً كاملاً , أو أننا نفهمه فهماً دون أن نعكسه واقعاً في حياتنا , فلو كان القرآن الكريم واقعاً في حياة الأمم لما واجهتنا اي مشاكل في الحياة بشتى مجالاتها , فلو نظرنا إلى جميع مجالات الحياة لوجدنا أن القرآن الكريم قد وضع لنا خطوطاً عريضة وعلى أساسها نبني حياتنا كلها , ففي المجال السياسي بين لنا القرآن الكريم أن الشورى والعدل أهم أسس الحكم وإعتبر أن الحاكم هو وكيلا عن الامة ومُحاسباً أمامها , ففط حدد لنا هذا الأساس وتركنا نحن نختار وفق النظم السائدة في زماننا دلالةً على مرونة الإسلام , فالإسلام لا يحرم البرلمانات ولا المجالس المحلية ولا الديمقراطية أيضا , قال تعالى : ” وأمرهم شورى بينهم ” ..
وفي المجال الإقتصادي حض القرآن الكريم على العمل والإنتاج والإستثمار وحارب تكديس الثروة ومنع كل ما يلحق الضرر بالمجتمع كالربا والإحتكار , قال تعالى : ” يمحق الله الربا ويُربي الصدقات ” …
وفي مجال المعاملات أعطى الناس الحرية أن ينشئوا العقود بما يناسب حياتهم ويحل مشكلاتهم ما دامت هذه العقود لا تخالف الشريعة الإسلامية  ….


ما أحوج البشرية اليوم إلى ما جاء به القرآن الكريم لإنقاذها من الخواء الروحي , والإنغماس في الحياة المادية وتحريرها من الظلم والإستبداد الذي يمارسها الأغنياء على الفقراء , وصونها من التفكك الإجتماعي والإنحلال الخُلقي …!

مشاهده: 2426 | أضاف: khaled993 | الترتيب: 0.0/0
مجموع التعليقات: 0
avatar