قصص إسلامية

تابعنا على الفيس بوك
إحصائية
 
المتواجدون الآن: 1
زوار: 1
مستخدمين: 0
دردشة كتابية
خريطة زوار الموقع
تابعونا على الفيس بوك
تابعونا على اليوتيوب
الرئيسية » 2011 » أوكتوبر » 5 » حوار مع الشيطان الرجيم
11:12 PM
حوار مع الشيطان الرجيم
حاورت الشيطان الرجيم في الليل البهيم فلما سمعت أذان الفجر أردت للذهاب الى المسجد فقال لي : عليك ليل طويل فارقد .   
قلت : أخاف أن تفوتني الفريضة .  
قال : الأوقات طويلة عريضة .  
قلت : أخشى ذهاب صلاة الجماعة .  
قال : لا تشدد على نفسك في الطاعة .  
فما قمت حتى طلعت الشمس ..   
فقال لي في همس : لا تأسف على ما فات فاليوم كله أوقات ، وجلست لآتي بالأذكار ففتح لي دفتر الأفكار .  
فقلت : أشغلتني عن الدعاء .  
قال : دعه إلى المساء .  
وعزمت على المتاب ، فقال : تمتع بالشباب !   
قلت : أخشى الموت .  
قال : عمرك لا يفوت .   
وجئت لأحفظ المثاني قال : روّح نفسك بالأغاني .  
قلت : هي حرام .  
قال : لبعض العلماء كلام !   
قلت : أحاديث التحريم عندي في صحيفة .  
قال : كلها ضعيفة .  
ومرت حسناء فغضضت البصر قال : ماذا في النظر ؟   
قلت : فيه خطر .  
قال : تفكر في الجمال فالتفكر حلال .  
وذهبت إلى البيت العتيق فوقف لي في الطريق فقال : ما سبب هذه السفرة ؟   
قلت : لاخذ عمرة .  
فقال : ركبت الأخطار بسبب هذا الإعتمار وأبواب الخير كثيرة والحسنات غزيرة .  
قلت : لابد من إصلاح الأحوال .  
قال : الجنة لا تدخل بالأعمال .  
فلما ذهبت لألقي نصيحة قال : لا تجر إلى نفسك فضيحة .  
قلت : هذا نفع العباد .  
فقال : أخشى عليك من الشهرة وهي رأس الفساد .  
قلت : فما رأيك في بعض الأشخاص ؟   
قال : أجيبك على العام والخاص .  
قلت : أحمد بن حنبل ؟   
قال : قتلني بقوله عليكم بالسنة والقرآن المنزّل .  
قلت : فابن تيمية ؟   
قال : ضرباته على رأسي باليومية .  
قلت : فالبخاري ؟   
قال : أحرق بكتابه داري .  
قلت : فالحجاج ؟   
قال : ليت في الناس ألف حجاج فلنا بسيرته ابتهاج ونهجه لنا علاج .  
قلت : فرعون ؟   
قال : له منا كل نصر وعون .  
قلت : فصلاح الدين بطل حطين ؟   
قال : دعه فقد مرغنا بالطين .  
قلت : محمد بن عبدالوهاب ؟   
قال : أشعل في صدري بدعوته الإلتهاب وأحرقني بكل شهاب .  
قلت : أبوجهل ؟   
قال : نحن له أخوة وأهل .  
قلت : فأبو لهب ؟   
قال : نحن معه أينما ذهب !   
قلت : فلينين ؟   
قال : ربطناه في النار مع استالين .  
قلت : فالمجلات الخليعة ؟   
قال : هي لنا شريعة .  
قلت : فالدشوش ؟   
قال : نجعل الناس بها كالوحوش .  
قلت : فالمقاهي ؟   
قال : نرحب فيها بكل لاهي .  
قلت : ما هو ذكركم ؟   
قال : الأغاني .  
قلت : وعملكم ؟   
قال : الأماني .  
قلت : وما رأيكم بالأسواق ؟   
قال : علمنا بها خفاق وفيها يجتمع الرفاق .  
قلت : فحزب البحث الإشتراكي ؟   
قال : قاسمته أملاكي وعلمته أورادي وأنساكي .  
قلت : كيف تضل الناس ؟   
قال : بالشهوات والشبهات والملهيات والأمنيات والأغنيات .  
قلت : كيف تضل النساء ؟   
قال : بالتبرج والسفور وترك المأمور وارتكاب المحظور .  
قلت : فكيف تضل العلماء ؟   
قال : بحب الظهور والعجب والغرور وحسد يملأ الصدور .  
قلت : كيف تضل العامة ؟   
قال : بالغيبة والنميمة والأحاديث السقيمة وما ليس له قيمة .  
قلت : فكيف تضل التجار ؟   
قال : بالربا في المعاملات ومنع الصدقات والإسراف في النفقات .  
قلت : فكيف تضل الشباب ؟   
قال : بالغزل والهيام والعشق والغرام والاستخفاف بالأحكام وفعل الحرام .  
قلت : فما رأيك بدولة اليهود (إسرائيل) ؟   
قال : إياك والغيبة فإنها مصيبة وإسرائيل دولة حبيبة ومن القلب قريبة .  
قلت : فأبو نواس ؟   
قال : على العين والرأس لنا من شعره اقتباس .  
قلت : فأهل الحداثة ؟   
قال : أخذوا علمهم منا بالوراثة .  
قلت : فالعلمانية ؟   
قال : إيماننا علماني وهم أهل الدجل والأماني ومن سماهم فقد سماني .  
قلت : فما تقول في واشنطن ؟   
قال : خطيبي فيها يرطن وجيشي فيها يقطن وهي لي وطن .  
قلت : فما رأيك في الدعاة ؟   
قال : عذبوني وأتعبوني وبهذلوني وشيبوني يهدمون ما بنيت ويقرءون إذا غنيت ويستعيذون إذا أتيت .  
قلت : فما تقول في الصحف ؟   
قال : نضيع بها أوقات الخلف ونذهب بها أعمار أهل الترف ونأخذ بها الأموال مع الأسف .  
قلت : فما تقول في هيئة الإذاعة البريطانية ؟   
قال : ندخل فيها السم في الدسم ونقاتل بها بين العرب والعجم ونثني بها على المظلوم ومن ظلم .  
قلت : فما فعلت في الغراب ؟   
قال : سلطته على أخيه فقتله ودفنه في التراب حتى غاب .  
قلت : فما فعلت بقارون ؟   
قال : قلت له احفظ الكنوز يا ابن العجوز لتفوز فأنت أحد الرموز .  
قلت : فماذا قلت لفرعون ؟   
قال : قلت له يا عظيم القصر قل أليس لي ملك مصر فسوف يأتيك النصر .  
قلت : فماذا قلت لشارب الخمر ؟   
قال : قلت له اشرب بنت الكروم فإنها تذهب الهموم وتزيل الغموم وباب التوبة معلوم .  
قلت : فماذا يقتلك ؟   
قال : آية الكرسي منها تضيق نفسي ويطول حبسي وفي كل بلاء أمسي .  
قلت : فما أحب الناس إليك ؟   
قال : المغنون والشعراء الغاوون وأهل المعاصي والمجون وكل خبيث مفتون .  
قلت : فما أبغض الناس إليك ؟   
قال : أهل المساجد وكل راكع وساجد وزاهد عابد وكل مجاهد .  
قلت : أعوذ بالله منك فاختفى وغاب كأنما ساخ في التراب وهذا جزاء الكذاب !   
  
 
المصدر : كتاب مقامات القرني
مشاهده: 416 | أضاف: ahmedl208 | الترتيب: 0.0/0
مجموع التعليقات: 0
avatar